يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

42

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب )

113 - وقرأت على خلف بن القاسم أن سعيد بن السكن حدثهم قال : حدثنا الحسين بن الحسن أبو علي البزاز ببخارى ، ثنا عبيد بن واصل البيكندي قال : حدثنا الحسين بن الحارث البيكندي ، ثنا عثمان بن مخارق الكوفي ( وأثنى عليه خيرا ) ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رفعه - قال : ( فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ) « 1 » . 114 - وروى يزيد بن هارون ، عن يزيد بن عياض ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لكل شيء عماد وعماد ، هذا الدين الفقه ، وما عبد اللّه بشيء أفضل من فقه في الدين ، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد » « 2 » . 115 - وقال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : ( لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت العاقل البصير بحلال اللّه وحرامه » . 116 - وروي عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - قال : ( إن الشياطين قالوا لإبليس : يا سيدنا ما لنا نراك تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد ؟ فقال : انطلقوا ، فانطلقوا إلى عابد قائم يصلي ، فقالوا له : إنا نريد أن نسألك ، فانصرف ، فقال له إبليس : هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة ؟ فقال : لا ، فقال : أترونه كفر في ساعة ، ثم جاء إلى عالم في حلقة يضاحك أصحابه ويحدثهم ، فقال : إنا نريد أن نسألك ، فقال : سل ، فقال : هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة ؟ قال : نعم ، قال : وكيف ؟ قال : يقول لذلك إذا أراد : كن فيكون . قال إبليس : أترون ذلك لا يعدو نفسه ؛ وهذا يفسد عليّ عالما كثيرا » « 3 » . 117 - وقال عبد اللّه بن وهب صاحب مالك : ( وكان أول أمري في العبادة ، قبل طلب العلم ، فولع بي الشيطان في ذكر عيسى ابن مريم كيف خلقه اللّه عز وجل ؟ ونحو هذا ،

--> ( 1 ) موضوع : وانظر الآتي . ( 2 ) موضوع : أخرجه الآجري في « أخلاق العلماء » برقم ( 9 - بتحقيق ) ، والدارقطني في السنن ( 3 / 79 ) ، من طريق يزيد بن هارون به . وسنده موضوع لأن فيه : « يزيد بن عياض » كذاب . - وراجع : « إتحاف النبلاء » برقم ( 9 ) . ( 3 ) ضعيف : أخرجه الخطيب في « الفقيه والمتفقه » ( 1 / 26 ) من طريق إسماعيل بن يحيى المزني ، عن ابن عباس ، وسنده ضعيف ؛ لأنه منقطع بين المزني وابن عباس .